كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)

"""""" صفحة رقم 217 """"""
وقدم سعيد على معاوية فسأله عن مروان فأثنى عليه خيراً .
وفي هذه السنة عزل معاوية سمرة بن جندب عن البصرة ، واستعمل عليها عبد الله بن عمرو بن غيلان ستة أشهر .
ذكر استعمال عبيد الله بن زياد على خراسان ومسيره إلى جبال بخارى
وفي هذه السنة استعمل معاوية عبيد الله بن زياد على خراسان وسبب ذلك أنه قدم عليه بعد وفاة أبيه ، فسأله معاوية عن عمال أبيه ، فأخبره بهم ، فقال : لو استعملك أبوك لاستعملتك . فقال عبيد الله : أنشدك الله أن يقولها لي أحد بعدك " لو استعملك أبوك وعمك استعملتك " . فولاه خراسان وكان عمره خمساً وعشرين سنة .
فسار إليها ، وقطع النهر إلى جبال بخارى على الإبل ، فكان أول من قطع جبال بخارى في جيش ، ففتح رامني ونسف وبيكند ، وهي من بخارى ، ومن ثم أصاب البخارية وغنم منهم غنائم كثيرة ، ولما لقي الترك وهزمهم ، كان مع ملكهم زوجته ، فأعجلوها عن لبس خفيها ، فلبست أحدهما وبقي الآخر ، فأخذه المسلمون فقوم بمائتي ألف درهم . وظهر منه بأس شديد .
وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم وكان على المدينة وكان على الكوفة عبد الله بن خالد ، وقيل : الضحاك بن قيس وعلى البصرة عبد الله بن عمرو بن غيلان ، والله أعلم .
سنة خمس وخمسين
ذكر ولاية عبيد الله بن زياد على البصرة
في هذه السنة عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان عن البصرة ، وولاها عبيد الله بن زياد .
وسبب ذلك أن عبد الله خطب على منبر البصرة ، فحصبه رجل من بني ضبه ،

الصفحة 217