كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)

"""""" صفحة رقم 241 """"""
وأهل الآفاق ، وابن الزبير يأتي إليه ويشير عليه بالرأي ، وهو أثقل خلق الله على ابن الزبير ، لأن أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين بمكة .
قال : ولما بلغ أهل الكوفة موت معاوية وامتناع الحسين وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم من البيعة ، أرجفوا بيزيد ، واجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد ، فذكروا مسير الحسين رضي الله عنه إلى مكة ، وكتبوا إليه عن نفر منهم : سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظهر : " بسم الله الرحمن الرحيم ، وسلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها وغصبها فيئها وتأمر عليها بغير رضا منها ، ثم قتل خيارها واستبقى شرارها ، وإنه ليس علينا إمام ، فأقبل ، لعل الله يجعلنا بك على حق ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا عيد ، ولو بلغنا إقبالك إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله تعالى ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " . وسيروا الكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وائل .
ثم كتبوا إليه كتاباً آخر وسيروه بعد ليلتين ، فكتب الناس معه نحو من مائة وخمسين صحيفة ثم أرسلوا إليه رسولاً ثالثاً يحثونه على المسير إليهم ، ثم كتب إليه شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث ويزيد بن رويم وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمير التميمي بذلك .
فلما اجتمعت كتبهم عنده كتب إليهم : " أما بعد فقد فهمت كل الذي اقتصصتم ، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، وأمرته أن

الصفحة 241