كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)

"""""" صفحة رقم 253 """"""
وكان فيمن خرج معه المختار بن أبي عبيد ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وطلبهما ابن زياد وحبسهما .
وكان فيمن قاتل مسلماً محمد بن الأشعث ، وشبث بن ربعي - وهو أحد من كتب إلى الحسين - والقعقاع بن شور ، وجعل شبث يقول : انتظروا بهم إلى الليل يتفرقوا . فقال له القعقاع : إنك قد سددت عليهم وجه مهربهم ، فافرج لهم يتفرقوا .
وحج بالناس في هذه السنة عمرو بن سعيد الأشدق ، وهو عامل مكة والمدينة . وفيها مات أبو أسيد الساعدي ، واسمه مالك ابن ربيعة ، وهو آخر من مات من البدريين ، وقيل : مات سنة خمس وستين . ومات حكيم بن حزام وله مائة وعشرون سنة ، ستون في الجاهلية وستون في الإسلام . ومات جماعة ممن لهم صحبة في هذه السنة .
سنة إحدى وستين
ذكر مسير الحسين بن علي رضي الله عنهما وخبر من نهاه عن المسير
كان مقتله بالطف على شاطئ الفرات من أرض كربلاء ، وذلك في يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم من هذه السنة .
ولنبدأ بخبر مسيره من مكة شرفها الله تعالى ، وسبب مسيره ومن أشار عليه بالمقام بمكة وترك المسير إلى الكوفة ، ثم نذكر ما كان من خبره في مسيره إلى أن قتل رضي الله عنه ، فنقول : كان مسيره من مكة لقصد الكوفة يوم التروية ، وكان سبب مسيره إلى الكوفة ما ورد عليه من كتب أهلها كما تقدم ، ثم أكد ذلك عنده وحمله عليه وقوى عزمه

الصفحة 253