كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)
"""""" صفحة رقم 276 """"""
ثم حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى ملائكة الله وأنبيائه ، ثم قال : أما بعد ، فانسبوني وانظروا من أنا ؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم ، وعاتبوها ، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله والمصدق لرسوله بما جاء به من عند ربه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ أوليس جعفر الطيار في الجنة بجناحين بعمي ؟ أولم يبلغكم قول مستفيض فيكم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لي ولأخي : " هذان سيدا شباب أهل الجنة " ؟ فإن صدقتموني بما أقول ، وهو الحق ، وما تعمدت كذباً مذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ويضر به من اختلقه ، وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري أو أبا سعيد الخدري أو سهل بن سعد الساعدي أو زيد بن أرقم أو أنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لي ولأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ .
فقال له شمر : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول . فقال له حبيب بن مظهر : " والله إني لأراك تعبد الله على سبعين حرفا ، وإني أشهد أنك صادق وأنك لا تدري ما تقول ، قد طبع الله على قلبك " . ثم قال الحسين : فإن كنتم في شكٍ من هذا القول أفتشكون أني ابن بنت نبيكم ؟ فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غير منكم ولا من غيركم أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو مال لكم استهلكته ، أو بقصاص من جراحة ؟ .