كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 20)

"""""" صفحة رقم 283 """"""
فقال حسين عند ذلك : أحتسب نفسي وحماة أصحابي وحمل الحر بن يزيد وزهير بن القين فقاتلا قتالاً شديداً ، فقتل الحر ، وقتل أبو ثمامة الصائدي ابن عم له كان عدوه . ثم صلى الحسين صلاة الظهر بأصحابه صلاة الخوف ، ثم اقتتلوا بعد الظهر ، فاشتد قتالهم ، ووصل الحسين فاستقدم سعد بن عبد الله الحنفي لأمامه ، فاستهدف لهم يرمونه بالنبل حتى سقط ، وقاتل زهير بن القين قتالاً شديداً وجعل يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين
أزودهم بالسيف عن حسين
و جعل يضرب على منكب الحسين ويقول :
أقدم هديت هادياً مهدياً
فاليوم تلقى جدك النبيا
و حسناً والمرتضى عليا
و ذا الجناحين الفتى الكميا
و أسد الله الشهيد الحيا
قال : فحمل على زهير الكثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه .
قال : وكان نافع بن هلال البجلي قد كتب اسمه على أفواق نبله ، وكانت مسمومة ، فقتل بها اثنى عشر رجلاً سوى من جرح ، فضرب حتى كسرت عضداه ، وأخذ أسيراً ، فأتى به ِشمر عمر ابن سعد والدم يسيل على لحيته ، فقال له عمر : " ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك ؟ " قال : " ان ربي يعلم ما أردت

الصفحة 283