كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
• [١٩١٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ مَكْحُولٍ بِبَعْضِهِ قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ (¬١) رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ (¬٢) مَطْوِيًّا فِي حَصِيرٍ، فَطَرَقَ (¬٣) بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ (¬٤) سَنَةً.
• [١٩١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا بَعْدَ الْعَتَمَةِ، مُلَفَّفًا فِي حَصِيرٍ فَضَرَبَهُ عُمَرُ مِائَةً.
• [١٩١٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: جُنْدَبٌ أَخَذَ شَابًّا مِنْ شَبَابِ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ (*): أَبُو سَبْرَةَ فِي بَيْتِهِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَأَوْثَقَه، وَرَضَّ (¬٥) أُنْثَيَيْهِ بِفِهْرٍ (¬٦)، فَذَهَبَ قَوْمُهُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهِمْ لِعُمَرَ، فَأَبْطَلَ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ بِهِ أَبُو سَبْعٌ، فَانْطَلَقَ قَوْمُه، فَأَتَوْا عُمَرَ بِضَجْنَانَ (¬٧)، فَقَالَ أَبُو سَبْعٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ جُنْدَبًا أَخَذَنِي عِنْدَ ابْنَةِ عَمَّتِي أَسْأَلُهَا الْعَشَاءَ، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ سُفْيَان، فَقَالَ عُمَرُ لِسُفْيَانَ: سَلْ عَنْ هَذَا، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ.
---------------
(¬١) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٨).
(¬٢) العتمة: ظلمة الليل، والمراد هنا: صلاة العشاء. (انظر: النهاية، مادة: عتم).
(¬٣) الطرق والطروق: الدق، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب. (انظر: النهاية، مادة: طرق).
(¬٤) التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية، مادة: غرب).
(*) [س/ ١٥٢].
(¬٥) الرض: الدق والكسر. (انظر: اللسان، مادة: رضض).
(¬٦) الفهر: الحجر ملء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقا. (انظر: النهاية، مادة: فهر).
(¬٧) ضجنان: جبل بناحية تهامة، على بعد أربعة وخمسين كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة المنورة، وهي اليوم (خشم المحسنية). (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٤٣).
الصفحة 171