كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

° [١٩٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَوَادَةُ بْنُ عَمْرٍو يَتَخَلَّقُ كَأَنَّهُ عُرْجُونٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَآهُ نَغَضَ لَهُ قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا وَهُوَ يَتَخَلَّقُ فَأَهْوَى لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعُودٍ كَانَ فِي يَدِهِ فَجَرَحَه، فَقَالَ: الْقِصَاصَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ الْعُودَ وَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصانِ قَالَ: فَجَعَلَ يَرْفَعُهُمَا قَالَ: فَنَهَرَهُ النَّاسُ وَكَفَّ (¬١) عَنْهُ * حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي جَرَحَهُ رَمَى بِالْقَضِيبِ، وَعَلِقَهُ يُقَبِّلُه، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَلْ أَدَعُهَا لَكَ تَشْفَعُ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
° [١٩٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْدِي عَلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَه، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي: إِذَنْ لَا يَعْمَلُ لَكَ، قَالَ: وإِنْ أَبَى لَا نُقِيدُهُ؟ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يُعْطِي الْقَوَدَ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ عَمْرٌو: فَهَلَّا غَيْرَ ذَلِكَ تُرْضِيهِ قَالَ: أَوْ أرْضيهِ.
° [١٩٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ (¬٢) رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ (¬٣): يَا لَلْأنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ (¬٤): يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا بَالُ (¬٥) دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ " فَأَخْبَرُوهُ
---------------
(¬١) كذا الأصل، "كنز العمال" (٤٠٢٢٣) معزوا للمصنف، وفي (س): "فكشف"، ولعله الأليق بالسياق.
* [٥/ ١٣٢ أ].
° [١٩٢٨٣] [التحفة: م ٢٥٥٦، خ ٢٥٥٩، م ٢٧٣١] [الإتحاف: عه حب حم ٣٠٤٥].
(¬٢) الكسع: ضرب الدبر. (انظر: النهاية، مادة: كسع).
(¬٣) تصحف في الأصل: "الأنصار"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في البخاري (٤٨٩٠)، ومسلم (٢٦٦٧) من طريق ابن عيينة، به.
(¬٤) تصحف في الأصل: "المهاجر" والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.
(¬٥) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).

الصفحة 197