كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

١٣٦ - بَابُ مِلْءِ كَفٍّ مِنْ دَمٍ
° [١٩٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي إِمَارَةِ الْمُصْعَبِ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغُوا فِي دِمَائِهِمْ، وَتَحَانَقُوا عَلَى الدُّنْيَا، وَتَطَاوَلُوا فِي الْبُنْيَانِ، وإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ (¬١)، حَتَّى (¬٢) يَكُونَ الْجَمَلُ (¬٣) الضَّابِط، وَالْحُبْلَانُ (¬٤)، وَالْقَتَبُ (¬٥) أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ (¬٦) مِنَ الدَّسْكَرَةِ الْعَظِيمَةِ، تَعْلَمُونَ أَنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةَ *، وَهُوَ يَرَى بَابَهَا (¬٧) مِلْءُ كَفَّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَهْرَاقَهُ بِغَيْرِ حِلِّهِ، أَلَا مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ (¬٨) اللَّهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُّمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ *".

١٣٧ - بَابُ الْقَسَامَةِ (¬٩)
• [١٩٤٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ تَيْمٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ
---------------
° [١٩٤٩٨] [التحفة: م ٣٢٥٢، م ت ٣٢٥٥].
(¬١) في الأصل، (س): "يسيرا"، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني (٢/ ١٥٩) من طريق الدبري، به، و"كنز العمال" (٤٠٤٥٣) معزوًا لعبد الرزاق.
(¬٢) من (س)، والمصادر السابقة.
(¬٣) في الأصل: "الحبل"، والمثبت من (س)، المصادر السابقة.
(¬٤) في الأصل: "والحملان" والمثبت من (س)، والمصادر السابقة.
(¬٥) القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير، والجمع: أقتاب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قتب).
(¬٦) قوله: "إلى أحدكم" من (س).
* [٥/ ١٤٠ أ].
(¬٧) قوله: "يرى بابها" وقع في (س): "يرجى ما بها".
(¬٨) الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق، والجمع: الذمم. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).
* [س/ ١٦٨].
(¬٩) القسامة: الأيمان تقسم على أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها لم يدر قاتله، حلف خمسون رجلا منهم أنهم ما قتلوه ولا يعلموا قاتله. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٨٧).

الصفحة 236