كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا، أَنْ تَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَعَلَى أَوْلِيَائِهِ، يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا، فَإِنْ نَكَلَ (¬١) مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، وَوَلِيَهَا الْمُدَّعُونَ فَيَحْلِفُونَ (¬٢) بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِنْ حَلَفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ اسْتَحَقُّوا، وَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَحدٌ لَمْ يُعْطَوُا الدَّمَ.
° [١٩٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَدَأَ بِيَهُودَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَرَدَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَقْلَ عَلَى يَهُودَ.
• [١٩٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (¬٣) بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بَدَأَ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ضَمَّنَهُمُ الْعَقْلَ.
° [١٩٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - (¬٤) بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ، قَالَ: "اسْتَحْلِفُوا" (¬٥)، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَقَالَ لَلْأَنْصَارِ: "أَيَحْلِفُ (¬٦) لَكُمْ يَهُودُ؟ " فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا يُبَالِي الْيَهُودُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ.
---------------
(¬١) النكال والنكول: الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: نكل).
(¬٢) في الأصل: "فحلفوا"، والمثبت من (س)، "الاستذكار" (٢٥/ ٣١٩) معزوًّا لعبد الرزاق.
• [١٩٥٠٤] [شيبة:٢٨٣٩٧].
(¬٣) في الأصل: "عبد الله"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، "مصنف ابن أبي شيبة" (٢٨٣٩٧) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.
(¬٤) قوله: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم -" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، "الاستذكار" لابن عبد البر (٢٥/ ٣٢٠) معزوًّا لعبد الرزاق.
(¬٥) جاء مكانه في "الاستذكار": "احلفوا واستحقوا".
(¬٦) في الأصل: "أن يحلف"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
* [٥/ ١٤٠ ب].
الصفحة 239