كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

• [١٩٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ (¬١) بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْقَسَامَةَ * فِي الدَّمِ لَمْ تَزَلْ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا فَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، حَتَّى حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَاتَّهَمَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ، وَمُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ، وَعُقْبَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ابْنَ شَعُوبٍ اللَّيْثِيَّ، بِقَتْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَبَّارٍ، فَاخْتَصَمُوا (¬٢) إِلَى مُعَاوِيَةَ إِذْ حَجَّ، وَلَمْ يُقِمْ (¬٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَيِّنَةً إِلَّا بِالتُّهْمَةِ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَأَبَى (¬٤) بَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو تَيْمٍ (¬٥)، وَبَنُو لَيْثٍ، أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، فَقَالَ (¬٦) مُعَاوِيَةُ لِبَنِي أَسَدٍ: احْلِفُوا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا فَنَسْتَحِقُّ، فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُقْسِمُوا (¬٧) إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ، فَقَصَرَ مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ، فَرَدَّهَا عَلَى الثُّلَاثَةِ الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ (¬٨)، فَبَرِئُوا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَصُرَتِ الْقَسَامَة، ثُمَّ ادَّعَى فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ: عَطَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى سِبَاعٍ، قَتْلَ أَخِيهِ (¬٩) رَبِيعَةَ عَلَى
---------------
• [١٩٥٠٩] [شيبة: ٢٨٣٩٩].
(¬١) تحرف في الأصل إلى: "عبد الله"، وهو خطأ، والتصويب من "أخبار مكة" (١/ ٤٧٣) من طريق عبد الرزاق، به، مختصرًا.
* [٥/ ١٤١ أ].
(¬٢) في الأصل: "فاختصم"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
(¬٣) تحرف في الأصل إلى: "يقبل"، والتصويب من (س)، "المحلى" (١١/ ٢٩١) عن ابن المسيب، به.
(¬٤) في الأصل: "فأبوا"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.
(¬٥) تصحف في الأصل إلى: "تميم"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
(¬٦) في الأصل: "فقالوا"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
(¬٧) قوله: "أن يقسيوا" وقع في الأصل: "وقال: اقتسموا"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.
(¬٨) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عليه السلام أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).
(¬٩) زاد بعده في الأصل: "ابن"، وهو خطأ يأباه السياق، فالأظهر للسياق: "ربيعة بن يعقوب"، ودل على ذلك ما ذكره ابن حزم في "المحلى" (١١/ ٢٩٤): "عن سعيد بن المسيب - أخبرهم أن ربيعة بن =

الصفحة 242