كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاص، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَة، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: ١٧٨] قَالَ: فَالْعَفْوُ أَنْ يُقْبَلَ فِي الْعَمْدِ الدِّيَة، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ١٧٨] يَتْبَعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ إِلَيْهِ الْمَطْلُوبَ (¬١) {بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: ١٧٨] مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.
• [١٩٧٠١] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
• [١٩٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا إِنْ أَحَبَّ الْأَوْلِيَاءُ أَنْ يَعْفُوا عَفَوا (¬٢)، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوهَا، وَأَعْطَوُا امْرَأَتَهُ مِيرَاثَهَا مِنَ الدِّيَةِ، ذَكَرَهُ عَنْ سِمَاكٍ.
• [١٩٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (¬٣) حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّمَا رَجُلٍ قُتِلَ، فَأَهْلُهُ بِخَيْرِ النَّاظِرَيْنِ، إِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الْعَقْلَ، وَإِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ".
° [١٩٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ طَلَبَ دَمًا أَوْ خَبْلًا، وَالْخَبْلُ: الْجُرْح، فَهُوَ بِالْخِيَارِ (¬٤) مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ أُخِذَ
---------------
(¬١) تصحف في الأصل: "الطالب"، والتصويب من "سنن الدارقطني" (٣١٠٤) من طريق المصنف، به.
(¬٢) ليس في الأصل، واستدركناه من "المحلى" لابن حزم (١٠/ ٣٦١) معزوا للمصنف بسنده.
(¬٣) قوله: "عبد الرحمن بن" ليس في الأصل، واستدركناه من "تهذيب الآثار" للطبري (١/ ٣٢) من طريق بشر بن الفضل، عن عبد الرحمن بن حرملة، به.
° [١٩٧٠٤] [التحفة: دق ١٢٠٥٩].
(¬٤) الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير).
الصفحة 289