كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ الطَّلَبَ (¬١) فِي طَلَبِهِمْ فَأُتيَ بِهِمْ، فَسَمَلَ (¬٢) أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ كُلَّهَا.
° [١٩٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (¬٣) النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَثَّلَ بِالَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ (¬٤)، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
° [١٩٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ: سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا، وَلكنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ، قَالَ: "فَكُونُوا فِي لِقَاحِي، تَغْدُو عَلَيكُمْ وَتَرُوح، وَتَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا"، فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا، وَاسْتَاقُوهَا، فَمَثَّلَ بِهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ نَزَلَ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ.
° [١٩٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رِجَالٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ قَدْ مَاتُوا * هَزْلًا (¬٥): فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى لِقَاحِهِ، يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى صَحُّوا، ثُمَّ غَدَوْا (¬٦) عَلَى لِقَاحِهِ فَسَرَقُوهَا، فَطُلِبُوا، فَأُتِيَ
---------------
(¬١) الطلب: أهل الطلب. (انظر: النهاية، مادة: طلب).
(¬٢) السمل: فقء العين بحديدة محماة أو بالشوك أو غيره. (انظر: النهاية، مادة: سمل).
(¬٣) في الأصل: "عن"، والمثبت هو الموافق للسياق.
(¬٤) اللقاح: جمع لَقُوح، وهي الناقة غزيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: لقح).
* [٥/ ١٥٣ ب].
(¬٥) الهزال: الضعف. (انظر: النهاية، مادة: هزل).
(¬٦) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).
الصفحة 307