كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
بِهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] قَالَ: فَتَرَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَمَلَ الْأَعْيُنِ بَعْدُ.
• [١٩٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْكَلْبِيِّ قَالُوا: فِي هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] قَالُوا: هَذِهِ فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ مَالًا صُلِبَ، وإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ، وإِنْ أَخَذَ مَالًا وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُه، فَإِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ نُفِيَ، قَالُوا (¬١): وَأَمَّا قَوْلِهِ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: ٣٤]: فَهَذِهِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ، مَنْ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ لَهُمْ حَرْبٌ، فَأَخَذَ مَالًا، وَأَصَابَ دَمًا، ثُمَّ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، أُهْدِرَ عَنْهُ مَا مَضَى.
• [١٩٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنْ حَرَبَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ أصَابَ دَمًا قُتِلَ، وإِنْ أَصَابَ دَمًا وَمَالًا صُلْبِ، وَإِنْ أَصَابَ مَالًا، وَلَمْ يُصِبْ دَمًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ تَابَ فَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
• [١٩٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُحَارِبِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣]، إِذَا عَدَا فَقَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صلِبَ، وإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ، وإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ فَذَلِكَ نَفْيُهُ.
• [١٩٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ حَارَبَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ، أَوْ يُصْلَبَ، أَوْ يُقْطَعَ، أَوْ يُنْفَى، فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ فُعِلَ بِهِ، فَمَتَى
---------------
(¬١) في الأصل: "قال"، والمثبت هو الموافق للسياق.
• [١٩٧٩٤] [شيبة: ٢٩٦٢٥، ٣٣٤٦٥].
الصفحة 308