كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذِهِ الْحُدُودِ، قَالَ: إِنْ أَخَافَ (¬١) السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا (¬٢) نُفِيَ، وَنَفْيُهُ أَنْ يُطْلَبَ فَلَا يُقْدَرَ عَلَيْهِ، كُلَّمَا (¬٣) سُمِعَ بِهِ (¬٤) فِي أَرْضِ طُلِبَ.
• [١٩٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولَانِ: إِنَّمَا النَّفْى أَلَّا يُدْرَكُوا، فَإِنْ أُدْرِكُوا فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وإِلَّا نُفُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَلَدِهِمُ (¬٥).
• [١٩٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا ثُمَّ يَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ قَالَ: إِنْ كَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ كَافِرًا دَرَأَ (¬٦) عَنْهُ مَا جَرَّ، وإِنْ لَمْ يَرْتَدَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَ.
• [١٩٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الَّذِي يَتَلَصَّصُ فَيصِيبُ الْحُدُودَ، ثُمَّ يَأْتِي تَائِبًا (¬٧)، قَالَ: لَوْ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمُ اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، وَفَعَلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَلكِنْ لَوْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا (¬٧)، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً.
• [١٩٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَارَبُوا، فَأَصَابُوا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، فَأُخِذُوا، فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وَلَا يَعْفُونَ، وَاقْتُصَّ مِنْهُمْ مَا جَرُّوا وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ عَطَاءٌ: أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ حَكَمَ فِيهِمْ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ، أَوْ صَلَبَهُمْ، أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ *، إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ (¬٨)، وَتَرَكَ مَا بَقِيَ.
---------------
(¬١) في الأصل: "خاف"، ولا يستقيم به المعنى، والصواب ما أثبتناه.
(¬٢) قوله: "يأخذ مالا" تصحف في الأصل إلى: "يأخذه إلا"، والصواب ما أثبتناه.
(¬٣) في الأصل: "كما"، والتصويب من "تفسير الطبري" (٨/ ٣٨٦) من طريق المصنف، به.
(¬٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
(¬٥) في الأصل: "بلدهم"، والتصويب من "المحلى" (١٢/ ٩٨) من طريق المصنف، به.
(¬٦) الدرء: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: درأ).
(¬٧) في الأصل: "ثانيا"، والتصويب من "تفسير الطبري" (٨/ ٣٩٨) من طريق هشام، به.
* [٥/ ١٥٤ أ].
(¬٨) في الأصل: "منهم"، وما أثبتناه هو الموافق للسياق.

الصفحة 309