كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

مَرْوَانَ فِي غُلَامَي ابْنَيْ أَخِيهِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنِ انْظُرْ مَا فَعَلَ مَرْوَانُ فَافْعَلْه، عِضْهُ (¬١)، قَالَ: فَفَعَلَ فَعَاضَ عَبْدَ الْمَلِكِ مِنْ غِلْمَتِهِ (¬٢).

١٧٤ - بَابُ (¬٣) مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَرُورَاءِ (¬٤)
° [١٩٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقْسِمُ قِسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ (¬٥) فَأَضْرِبَ عُنُقَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ! فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ * مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ (¬٦) مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (¬٧)، فَيُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ (¬٨) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ (¬٩) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ (¬١٠) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ
---------------
(¬١) في الأصل: "عضده"، والمثبت هو الموافق للسياق.
(¬٢) هنا نهاية البياض الواقع في (س)، والقدر بصفحتين ونصف من المخطوط تقريبا، والذي أشير إليه في التعليق على الأثر رقم: (١٩٦٩٣).
(¬٣) قبله في (س): "بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين".
(¬٤) قوله: "قتل الحروراء"، وقع في (س): "الحرورية".
° [١٩٨٤٨] [التحفة: خ م ٤٠٨١، خ م دس ٤١٣٢، خ م ٤١٧٤، خ ٤٣٥٤، م ٤٣١٧، م ٤٣٥٣، م د ٤٣٧٠، م ٤٣٧٤، خ م س ق ٤٤٢١] [الإتحاف: عه حب حم ٥٨٢٠]، وسيأتي: (١٩٨٧٥).
(¬٥) ليس في (س).
* [٥/ ١٥٦ ب].
(¬٦) المروق: الخروج من الشيء. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٢/ ٣٨٠).
(¬٧) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه السهم. (انظر: النهاية، مادة: رمى).
(¬٨) القذذ: ريش السهم، واحدتها: قُذَّة. (انظر: النهاية، مادة: قذذ).
(¬٩) في الأصل: "فديه"، وهو تصحيف، وفي (س) منسوبًا لنسخة: "نصله"، والمثبت من حاشية (س) منسوبًا لنسخة، وهو الموافق لما في "مسند أحمد" (١١٥٣٧)، عن عبد الرزاق، به.
النضي: نصل السهم، وقيل: السهم قبل أن ينحت، وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل. (انظر: النهاية، مادة: نضا).
(¬١٠) الرِّصاف: جمع: رَصَفة، وهي: العقب الذي يلوى على مدخل النصل في السهم. (انظر: الدلائل للسرقسطي) (١/ ٤٠٠).

الصفحة 322