كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟! " قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَمَنَعَه، فَلَمَّا وَلَّى (¬١) قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (¬٢): "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ (¬٣) هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ (¬٤)، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ (¬٥) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ، لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ (¬٦) عَادٍ".
° [١٩٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَينِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ (¬٧)، وإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا؛ فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، (¬٨) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (¬٩)،
---------------
(¬١) قوله: "فلما ولى" تصحف في الأصل إلى: "قال قولي"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين [٥/ ١٥٨ ب].
(¬٢) قوله: "النبي - صلى الله عليه وسلم -" ليس في الأصل، (س)، والمثبت من "صحيح البخاري".
(¬٣) الضئضئ: الأصل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه. (انظر: النهاية، مادة: ضأضأ).
(¬٤) لا يجاوز حناجرهم: كناية عن عدم القبول والردّ عن مقام الوصول. أي لا يصعد عنها إلى السماء، ولا يقبله الله منهم. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٥٠٥).
(¬٥) في (س): "مرق"، وينظر التعليق على "صحيح البخاري".
(¬٦) في الأصل: "قتلة"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.
° [١٩٨٧٦] [التحفة: م د ١٠١٠٠، خ م د س ١٠١٢١، د ١٠١٥٨، م ١٠٢٣٠، م د ق ١٠٢٣٣، د ١٠٣٣٣] [الإتحاف: عه حم ١٤٣٢٣] [شيبة: ٨٥٠٨، ٢٣٥١٤، ٣٤٣٥٣، ٣٩٠٣٨، ٣٩٠٨٣] [وتقدم: (١٩٨٤٩، ١٩٨٥١).
(¬٧) الحرب خدعة: الخدعة: فيها روايات؛ بفتح فسكون: أي أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة والمقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات. وبضم فسكون: وهي الاسم من الخداع. وبضم ففتح: أي أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. (انظر: النهاية، مادة: خدع).
(¬٨) حداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. (انظر: النهاية، مادة: حدث).
(¬٩) سفهاء الأحلام: ضعفاء العقول، والسفه في الأصل: الخفة والطيش. (انظر: المرقاة) (٧/ ١٠١).

الصفحة 334