كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ (¬١)، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
° [١٩٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَتِ (¬٢) الْحَرُورَاءُ فَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتي (¬٣) هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَتَخَوُّفُهُمْ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتَ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّه، قَالَ: فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ (¬٤) الْيَمَانِيَّةِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (¬٥)، قَالَ: فَدَخَلْتُ (¬٦) عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ (¬٧) أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيهِمْ كَأَنهَا ثَفِن الْإِبِلِ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، قَالَ: فَدَخَلْت، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ، عَلَى (¬٨) أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ الْوَحْي، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوه، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (¬٩): لَنُحَدِّثَنَّه،
---------------
(¬١) البرية: الخَلْق. (انظر: النهاية، مادة: برا).
° [١٩٨٧٧] [شيبة: ٣٨٤، ٣٢٠٢، ٤٠٤٢،٩١٩٢، ١٣٨٣٩، ١٥٦٧٣، ١٨٥٦٩، ١٩٢٥٤، ٢٠٢١٦، ٢٠٣٦٢، ٢٠٦٦٧، ٢٠٧٨٧، ٢٤٨٤٩، ٢٥٢٠١، ٢٥٧٣٥، ٢٥٨٤٥، ٢٥٩٤٠، ٢٦٥٣٠، ٢٦٥٣٧، ٣١١٥٩، ٣١٥٤٧، ٣٢٨٠٤، ٣٣٧٣٨، ٣٥٠٣٨، ٣٧٢٨٣، ٣٧٤٠٣].
(¬٢) في الأصل: "اعتلت"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في "حلية الأولياء" (١/ ٣١٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.
(¬٣) قبله في الأصل: "أن"، والمثبت بدونه من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٥) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمسُ مُنتهاها من الارتفاع، كأنها وصَلَت إلى النحر، وهو أعلى الصَّدْر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).
(¬٦) من قوله: "عليهم وهم قائلون" إلى هنا ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق. [س/ ١٨٥].
(¬٨) في الأصل، (س): "عن"، والتصويب من المصدر السابق.
(¬٩) بعده في الأصل: "واللَّه"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
الصفحة 335