كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)

تَصْدُقَهُ الْحَدِيثَ، وَتَكْتُبَ إِلَيْهِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانَ (¬١) بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَقْطَعِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَه، وَضَرَبَ فُلَانٌ فُلَانًا زَمَنَ مَرْوَانَ بِالسَّيْفِ، فَلَمْ يَقْطَعْ مَرْوَانُ يَدَه، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ (¬٢) بِذَلِكَ، فَمَكَثَ حِينًا (¬٣) لَا يَأْتِيهِ رَجْعُهُ (¬٤)، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: أَنَّ حَسَّانَ كَانَ يَهْجُو صَفْوَانَ وَيَذْكُرُ أُمَّهُ، وَشَيْئًا آخَرَ قَدْ قَالَهُ الزُّهْرِيّ، وَذَكَرْتَ أَنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقْطَعْ يَدَه، وَلكِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَدْ قَطَعَ يَدَهُ؛ فَاقْطَعْ يَدَهُ (¬٥). قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَطَعَهُ عُمَرُ لِذَلِكَ، وَكَانَتْ مِنْ ذُنُوبِهِ الَّتِي كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا.
° [١٩٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى طَرِيفِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ قَاضِيًا بِالشَّامِ أَنَّ صفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانًا (¬٦) بِالسُّيفِ، فَجَاءَتِ * الْأَنْصَارُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "تَنْتَظِرُونَ اللَّيْلَةَ، فَإِنْ يَبْرَأْ صَاحِبُكُمْ تَقْتَصُّوا، وَإِنْ يَمُتْ نُقِدْكُمْ".

١٧٦ - بَابُ ذِكْرِ (¬٧) الْمنَافِقِينَ
° [١٩٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ
---------------
(¬١) في الأصل: "صفوان"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٢) في الأصل: "مروان"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٣) في الأصل: "زمانًا"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
الحين: الوقت. (انظر: النهاية، مادة: حين).
(¬٤) في (س): "رجعة كتابه"، وفي المصدر السابق:" رجع كتابه".
(¬٥) قوله: "فاقطع يده" ليس في الأصل، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
(¬٦) في الأصل: "صفوانا"، وهو وهم، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في "الاستذكار" (٢٥/ ٥٠، ٥١)، عن الثوري، به، وينظر الحديث الذي قبله.
* [٥/ ١٥٩ ب].
(¬٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).
° [١٩٨٨٧] [الإتحاف: حب حم ٩٣٣٤، حم ٢١٠٦٦].

الصفحة 340