كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
قَالَ (¬١): فَأَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأُشْغِلَه، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ * الْإِسْلَامِ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ (¬٢)، مَا سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْل، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ أكُونَ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ (¬٣) أَوْ بَيْضَاءَ (¬٤)، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ (¬٥)؟ قَالَ: كُنْتُ عَارِضًا عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ قَبِلْتُ مِنْهُمْ، وإِلَّا (¬٦) اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ.
• [١٩٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ: يُسْتَتَابُ أَبَدًا. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ.
• [١٩٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا، فَادْرَءُوا عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ أَنْ يُخْطِئَ حَاكِمٌ مَنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ.
° [١٩٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (¬٧) رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬٨) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
---------------
(¬١) من قوله: "قد ارتدوا عن الإسلام"، وإلى هنا، ليس في (س)، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من الأصل، والمصدر السابق، وينظر التعليق بعده.
* [س/ ١٨٧].
(¬٢) من قوله: "ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال: فأخذت"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، والمصدر السابق، وينظر التعليق قبله.
(¬٣) الصفراء: الذهب. (انظر: النهاية، مادة: صفر).
(¬٤) البيضاء: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: صفر).
(¬٥) بعده في الأصل: "سلما"، والمثبت بدونه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
(¬٦) في الأصل: "إلا" بغير واو، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٧) في الأصل: "في"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في "السنن الكبرى" للبيهقي (١٦٩١٥)، من طريق الثوري به.
(¬٨) في الأصل، (س): "عبيد الله"، والتصويب من المصدر السابق.
الصفحة 344