كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 9)
الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزِيٍّ (¬١) عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (¬٢)، فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ، وَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا قَدْرَ وِقْرِ (¬٣) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ أَخِلَّةً (¬٤)، كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ.
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ (¬٥) حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ.
• [١٩٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ جَارِيَةَ لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، فَأَمَرَتْ بِهَا (¬٦) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَانُ عَلَيْهَا (¬٧)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْ (¬٨) وَاعْتَرَفَتْ، فَسَكَتَ عُثْمَانُ.
---------------
(¬١) كذا في الأصل، (س)، وينظر التعليق على الخبر السابق.
(¬٢) الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم).
(¬٣) ليس في (س).
الوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر).
(¬٤) في (س): "أجلة"، وقال في "عون المعبود" (٨/ ٢٠٥) في شرحه لهذا الخبر: "أخلة جمع خلال ما تخلل به الأسنان من الفضة".
(¬٥) قوله: "الجزية من المجوس" وقع في (س): "من المجوس الجزية".
• [١٩٩٤٧] [شيبة: ٢٨٤٩١].
(¬٦) قوله: "فأمرت بها" وقع في الأصل: "فأمرها"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في "كنز العمال" (١٧٦٨١) معزوا لعبد الرزاق وغيره.
(¬٧) قوله: "عثمان عليها" وقع في (س): "عليها عثمان".
(¬٨) في (س): "هجرت" وهو تصحيف.
الصفحة 360