كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 9)

لمحات عن دراسة المفعول لأجله
1 - يتفق الزجاج مع النحويين في تسمية المفعول لأجله، وفي أنه يفيد التعليل، وإنه على تقدير اللام، ولكنه يخالف النحويين في عامله، إذ يجعل العامل فعلاً محذوفًا من لفظ المصدر، فيكون إعراب كإعراب المفعول المطلق، سار على هذا في كثير من الآيات في كتابه (معاني القرآن) وجوز في بعض المواضع أن يكون المفعول له منصوبًا بنزع الخافض وهو مصدر واقع حالاً عند الجرمي.
الرضي 1: 176.
2 - يرى أبو حيان أنه إذا اجتمعت شروط المفعول لأجله لا يعدل عن إعرابه مفعولاً لأجله إلى مصدر قام مقام الحال، ولو كان نكرة، لأن وقوع المصدر حالاً لا ينقاس.
3 - لم يجمع النحويون على إعراب المصدر مفعولاً لأجله إذا اجتمعت شروطه، فليس هناك أساليب معينة يتعين إعرابها مفعولاً لأجله، ولذلك كثر إعراب المصدر مفعولاً له ومفعولاً مطلقًا أو مفعولاً له، وحالاً أو جواز الثلاثة.
4 - المصدر المؤول من (أن والفعل) يعرب مفعولاً لأجله على تقدير حذف مضاف عند البصريين: كراهة أن مخافة أن، وعلى تقدير (لا) النافية (لئلا) عند الكوفيين مذهبان شائعان جوزهما كثير من النحويين في آيات كثيرة.
5 - المصدر المؤول من (أن والفعل) إذا أعرب مفعولاً لأجله كان في موضع نصب، ولا يجيء فيه خلاف الخليل وسيبويه.
6 - المجرور باللام ليس محله النصب حتى يعطف على محله بالنصب خلافًا للزمخشري.

الصفحة 566