كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 9)

دراسة المفعول لأجله
1 - الزجاج مع النحويين في تسمية المفعول له، وأنه يفيد التعليل وأنه على تقدير اللام ولكنه يخالفهم في عامله، إذ يجعل العامل فعلاً محذوفًا من لفظ المصدر، فيكون إعرابه كإعراب المفعول المطلق سار على هذا في كثير من الآيات في كتابه: (معاني القرآن)
وجوز في بعض المواضع أن يكون المفعول له منصوبًا بنزع الخافض، وإليك بعض نصوصه:
1 - قال في معاني القرآن 1: 63: «وإنما نصبت (حذر الموت) لأنه مفعول له، والمعنى: يفعلون ذلك لحذر الموت، وليس نصبه لسقوط اللام، وإنما نصبه أنه في تأويل المصدر، كأنه قال: يحذرون حذرا».
وقال الرضي 1: 175: «المفعول لأجله هو المفعول المطلق عند الزجاج».
2 - وقال في معاني القرآن 1: 148: «بغيا أن ينزل الله» «ونصب بغيا مصدرا مفعولا له، كما تقول: فعلت ذلك حذر الشر، أي لحذر الشر، كأنك قلت: حذرت حذرا، ومثله من الشعر قول الشاعر:
وأغفر عوراء الكريم إدخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما
المعنى: أغفر عوراء الكريم لادخاره، وأعرض عن شتم اللئيم للتكرم، وكأنه قال: أدخر الكريم إدخارًا، وأتكرم على اللئيم تكرما، لأن قوله: (وأغفر عوراء الكريم) معناه: أدخر الكريم».
3 - وقال في معاني القرآن 2: 115: «نصب (ابتغاء مرضاة الله) لأنه مفعول له

الصفحة 568