كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 9)

وقال البصريون: إن (لا) لا تضمر، وإن المعنى: يبين الله لكم كراهة أن تضلوا، لكن حذفت كراهة، لأن في الكلام دليلاً عليها، وإنما جاء الحذف عندهم على حد قوله: (واسأل القرية) والمعنى: واسأل أهل القرية».
ذكر الوجهين في البيان 1: 281 ورجح مذهب البصريين.
وفي المغني 35: «الراجح أنها بمعنى لئلا قيل به في {يبين الله لكم أن تضلوا} وقوله:
نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا
والصواب: أنها مصدرية، والأصل: كراهية أن تضلوا، ومخافة أن تشتمونا، وهو قول البصريين».
2 - ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا [2: 224]
ذهب الجمهور إلى أن المصدر المؤول مفعول لأجله، ثم اختلفوا في التقدير، فقيل: كراهة أن تبروا، أو لترك أن تبروا، وقيل: لئلا تبروا، أو إرادة أن تبروا.
وتقدير (لا) غير ظاهر، لما فيه من تعليل امتناع الحلف بانتفاء البر.
البحر 2: 177 - 179.
3 - فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا [4: 135]
من العدول عن الحق، أو من العدل، وهو القسط، فعلى الأول يكون التقدير: إرادة أن تجوروا وعلى الثاني: كراهة أن تعدلوا بين الناس وتقسطوا، وهو مفعول لأجله على التقديرين، وجوز أبو البقاء أن يكون التقدير: ألا تعدلوا، فحذف (لا) أي لا تتبعوا الهوى في ترك العدل وقيل: المعنى: لا تتبعوا الهوى لتعدلوا.
البحر 3: 370 - 371، العكبري 1: 110.
4 - وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه [6: 25]
التقدير: كراهة أن يفقهوه، وقيل: المعنى: ألا يفقهوه.

الصفحة 585