وفي البحر 5: 215: «وذكروا أنه منصوب على الظرف، والعامل فيه نراك، أو اتبعك، أو أرذلنا، أي وما نراك فيما يظهر لنا من الرأي، أو في أول رأينا أو وما نراك اتبعك أول رأيهم، أو ظاهر رأيهم، واحتمل هذا الوجه معنيين:
أحدهما: أن يريد: اتبعوك في ظاهر أمرهم، وعسى أن تكون بواطنهم ليست معك.
والمعنى الثاني: أن يريد: اتبعوك بأول نظر، وبالرأي البادئ دون تعقب ولو تثبتوا لم يتبعوك، وفي هذا الوجه ذم الرأي غير المروي.
وقال الزمخشري ... وكونه منصوبًا على الظرف هو قول أبي علي في الحجة، وإنما حمله على الظرف، وليس بزمان ولا مكان، لأنه (في) مقدرة فيه، أي في ظاهر الأمر، أو في أول الأمر، وعلى هذين التقديرين أعني أن يكون العامل فيه نراك أو اتبعك يقتضي ألا يجوز ذلك، وذلك أن ما بعد (إلا) لا يكون معمولاً لما قبلها إلا إن كان مستثنى منه أو مستثنى أو تابعًا للمستثنى منه وبادي الرأي ليس واحدًا من هذه الثلاثة.
وأجيب بأنه ظرف أو كظرف مثل جهد رأي أنك ذاهب، أي إنك ذاهب في جهد رأي، والظروف يتسع فيها.
وإذا كان العامل (أرذلنا) فمعناه الذين هم أرذلنا بأول نظر فيهم وببادي الرأي يعلم ذلك منهم.
وقيل: بادي الرأي نعت لقوله (بشرًا) وقيل: حال من ضمير نوح، أي وأنت مكشوف الرأي لا حصانة لك، وقيل انتصب على النداء لنوح، أي يا بادي الرأي، أي ما في نفسك من الرأي ظاهر لكل أحد. وقيل: انتصب على المصدر، وجاء الظرف والمصدر على (فاعل) وليس بالقياس».
بعد
في المقتضب 3: 174 - 175: «فأما الغايات فمصروفة عن وجهها، وذلك أنها