196 - باديس بْن المنصور بْن بُلّكين بْن زيْري بْن مَنَاد، الأمير أبو مَنَاد الحِمْيَريّ الصنْهَاجيّ. [المتوفى: 406 هـ]
ولي إفريقيّة للحاكم، ولقَّبه الحاكم نصير الدّولة، وكان باديس ملكًا كبيرًا حازمًا شديد البأس، إذا هزّ رمحًا كسره.
ولدِ بأشِير سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، فلّما كَانَ في ذي القعدة سنة ست وأربعمائة أمر جيوشه بالعرض، فعُرضوا بين يديه إلى وقت الظُّهْر، وسرَّهُ حُسن عسكره، وانصرف إلى قصره ومدّ السماط، فأكل معه خواصُّه، ثمّ انصرفوا فلما كان الليل مات فجاءة، فأخفوا أمره، ورتبوا أخاه كرامت بْن المنصور حتى وصلوا إلى ولده المعزّ بن باديس فبايعوه، وتمّ لَهُ الأمر.
وقيل: إنّ سبب موته أنّه قصدَ طرابُلُس ونزل بقُربها عازمًا عَلَى قتالها، وحلَف أن لا يرحل عَنْهَا حتّى يُعيدها فُدُنًا للزّراعة، فاجتمع أهل البلد إلى المؤدّب محرز وقالوا: يا وليّ الله قد بلغك ما قاله باديس. فهلك في ليلته بالذَّبْحة، وكان مِن دعائه عَليْهِ أن رفع يديه إلى السّماء وقال: يا رب باديس، اكفِنا باديس.
وصِنهاجة: بكسر أوّله، قبيلةٌ مشهورة مِن حِمْيَر، وقال ابن دُرَيْد: بضمّ الصاد، لا يجوز غير ذلك.
197 - الحَسَن بْن عليّ بْن محمد، الأستاذ أبو عليّ الدّقّاق الزّاهد النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 406 هـ]
شيخ الصُّوفيّة، وشيخ أَبِي القاسم القُشَيْريّ. تُوُفّي في ذي الحجّة. -[105]-
سَمِعَ أبا عَمْرو بْن حمدان، وأبا الهيثم محمد بْن مكّيّ الكشميهنيّ، وأبا عليّ محمد بن عمر الشبويي.
ذكره عَبْد الغافر مُختصرًا فقال: لسان وقته وإمام عصره بعلم العربيّة، وحصّل علم الأصول، وخرجَ إلى مَرْو فتفقّه بها علي الخُضْريّ، وأعاد على أَبِي بَكْر القفّال المَرْوزيّ، وبرعَ، ثمّ أخذ في العمل وسلك طريق التَّصَوّف، وصحِب أبا القاسم النصْراباذّي. حكى عَنْهُ أبو القاسم القُشَيْريّ أحوالًا وكرامات. تُوُفّي في ذي الحجّة سنة خمسٍ.