16 - عليّ بن عبد الغالب المحدّث الجوّال، أبو الحسن البغداديّ الضّرّاب. عُرِف بابن القنيّ. [المتوفى: 431 هـ]
سمع أبا الحسن المجبر، وأبا أحمد الفرضي، وأبا بكر الحيري، وأبا محمد بن أبي نصر، وأبا محمد ابن النّحّاس. انتقى عليه رفيقه أبو نصر السِّجَزيّ، وهو كان رفيق الخطيب إلى نَيْسابور.
روى عنه أبو الوليد الباجيّ، وقال: ثقة، له بعض الميز؛ وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر، وعبد الله بن عمر التِّنِّيسيّ.
عاش ثمانيا وأربعين سنة. أرّخ موته ابن خيرون.
17 - عمر بن عبد الله بن جعفر، أبو الفَرَج الرَّقّيّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 431 هـ]
حدَّث عن أبي الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وأبي الفتح القوّاس. روى عنه الكتّانيّ، وعبد الرّزّاق بن عبد الله، وأبو بكر محمد بن علي الحداد، وعدّة.
تُوُفّي في هذه السّنة، أو بعدها.
18 - القاسم بن حَمُّود الحَسَنيّ الإدريسيّ المغربيّ. [المتوفى: 431 هـ]
ولي إمرة قُرْطُبة بعد قتْل أخيه عليّ سنة ثمان وأربعمائة، وكان ساكنًا وادعًا أمِنَ النّاس معه، وفيه تشيُّعٌ يسير لم يظهر فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن عليّ سنة اثنتي عشرة. فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيليّة، فاستمال -[508]- البربر، وحشد وزحف إلى قُرْطُبة، فدخلها وهرب يحيى. ثمّ اضطّرب أمر القاسم بعد أشهُر، وانهزم عنه البربر في سنة أربع عشرة، وقويت كلُّ فِرقةٍ على بلدٍ غَلَبت عليه، وجرت له خُطُوبٌ وأمور، ولحِق بشَرِيش، والتفت البربر على يحيى بن عليّ وحصروا القاسم، فأسره ابن أخيه يحيى، وبقي في سجنه دهرًا إلى أن مات إدريس بن عليّ، فخنقوا القاسم في هذا العام.
وعاش ثمانين سنة، وحُمل فَدُفن بالجزيرة الخضراء، وبها ابنه محمد يومئذ.