26 - محمد بن عوْف بن أحمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو الحسن المُزَنيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 431 هـ]
كان يُكَنَّى قديمًا بأبي بكر، فلمّا مَنَعت الدّولةُ من التّكنّيّ بأبي بكر تَكَنَّى بأبي الحسن.
حدَّث عن أبي عليّ الحَسَن بن منير، وأبي عليّ بن أبي الرَّمرام، ومحمد بن معيوف، والفضل بن جعفر، يوسف الميَانِجِيّ، وأبي سليمان بن زَبْر، وجماعة كثيرة. روى عنه عبد العزيز الكتّانيّ، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر، والفقيه نصر المقدسيّ، وعليّ بن بكّار الصُّوريّ، وآخرون.
قال الكتّانيّ: كان ثقة نبيلًا مأمونًا. تُوُفّي في ربيع الآخر.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيِّ، أَخْبَرَكَ أَبُو محمد الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بن محمد الأسدي سنة عشرين وستمائة، قال: أخبرنا جدي الحسين، قال: أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ سَنَةَ ثمانين وأربعمائة، قال: أخبرنا محمد بن عوف، قال: أخبرنا الفضل بن جعفر التميمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن يحيى قال: حدَّثني الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: حدَّثني أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مَرْتَفِعَةٌ حيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةُ. الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ.
27 - محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن الصّبّاح، أبو منصور الهمذاني الصُّوفيّ، [المتوفى: 431 هـ]
أحد مشايخ وقته.
روى عن صالح بن أحمد الحافظ، وجبريل العدْل، وخلْق من الهَمَذانيّين، ورحل، وروى عن محمد بن المظفّر، ومحمد بن إسحاق القَطِيعيّ، وسَهْل بن أحمد الديباجي، وعليّ بن عمر السكري، وأبي بكر ابن -[512]- المقرئ الأصبهاني، ويوسف بن الدَّخِيل المكّيّ.
قال شيرويه: حدثنا عنه أبو طالب العلويّ، وأبو الفضل القُومِسانيّ، ومحمد بن الحسين، ومحمد بن طاهر، ويحيى وثابت ابنا الحسين بن شُرَاعة، ونصر بن محمد المؤذّن، وعَبْدُوس بن عبد الله، وكان صدوقًا ثقة، وكان متواضعًا رحيمًا، يصلّي آناء اللّيل والنّهار. حجَّ نَيِّفًا وعشرين حَجّة، ووقف الضّياع والحوانيت على الفقراء، وأنفق أموالًا لا تُحْصَى على وجوه البِرّ، وتُوُفّي في رمضان، وفيها أغار الترك على همذان فصودر حتّى سلَّم إليهم جميع ما يملك، وبقي فقيرًا محتاجًا مريضًا ذليلًا في الخانْقاه، ثمّ مات، وكان مولده في سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة.
قلتُ: وروى عنه أبو بكر الخطيب، وغيره.