كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 9)

153 - محمد بْن عَلِيّ بْن أحمد بْن أَبِي فَرْوة، أبو الحسين المَلَطّي المقرئ، [المتوفى: 404 هـ]
نزيل دمشق.
روى عن محمد بن شاهمرد الفارسيّ، ووهْب بْن عَبْد الله الحاجّ، ومُظفر بْن محمد بْن بشْران الرَّقّيّ. روى عَنْهُ علي الحنائي، وأبو نصر ابن الجبان، وجماعة.
قَالَ علي الحنائي: سمعته يَقُولُ - وقد ظهر في الجامع من يقول باللفظ في القرآن والتّلاوة غير المَتْلُوّ - فقال لي: تقدر أن تُضِيف شعر امرئ القيس إلى نفسك؟ قلت: لا. قَالَ: أليس إذا أنشده إنسان قُلْنَا: شعر أمرئ القيس؟ فكذلك القرآن ممّن سمعناه قُلْنَا كلام الله، ولا يجوز أن يضيفه إنسان إلى نفسه.
154 - محمد بْن ميسور، أبو عَبْد الله القُرْطُبيّ النّحّاس. [المتوفى: 404 هـ]
سَمِعَ وهْب بْن مَسَرَّة، وحجّ فسمع من الجُمحي. روى عنه قاسم بن إبراهيم.
155 - وَسيم بْن أحمد بْن محمد بْن ناصر بْن وسيم الأُمويّ، أبو بَكْر القُرْطُبيّ المقرئ، يُعرف بالحَنْتَميّ. [المتوفى: 404 هـ]
أخذ بقُرْطُبَة عن أبي الحَسَن الأنطاكي، وحج، وأخذ بمصر عَنْ عَبْد المنعم بْن غلْبون، وأبي أحمد السّامريّ، وأبي حفص بْن عِراك. وسمع بالقَيْروان من أَبِي محمد بْن أَبِي زيد، وكتبَ شيئًا كثيرًا من القراءات والحديث والفقه، وحدَّث؛ حدث عَنْه الخَوْلانيّ، وأبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وجماعة.
156 - يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن واقد، أبو بَكْر القُرْطُبيّ [المتوفى: 404 هـ]
قاضي الجماعة.
سَمِعَ أبا عيسى اللَّيْثّي، وغيره، وحجّ، وناظر أبا محمد بْن أبي زيد. -[79]-
وكان فقيهًا، حافظًا، ذاكرًا للمسائل، بصيرًا بالأحكام، ورعًا، متواضعًا، ديّنًا، محمود الأحكام.
وكان يؤذّن في مسجده ويُقيم الصّلاة في مدّة قضائه، وامتُحِن حين تغلَّب البربر عَلَى قُرْطُبَة، وبلغوا منه مبلغًا عظيمًا، وسجنوه حتّى تُوُفّي في ذي القعدة، وصلى عليه حماد الزاهد.
وقال ابن حيّان: كَانَ أحد كُملاء الفُضَلاء بالأندلس.
وقال عياض: كَانَ متبحّرًا في عِلْم المالكيّة، حاذقًا، شديدًا عَلَى البرابرة وعلى خليفتهم المستعين. فلمّا خلعوا المؤيّد بالله وأقاموا صاحبهم المستعين كانوا أحنق شيء على القاضي ابن واقد، فاستخفى المسكين إلى أن عُثِر عَليْهِ عند امرَأَة، فَحُمِلَ راجلًا مكشوف الرأس يُقاد بعمامته، ونوديّ عَليْهِ: هذا جزاء قاضي النّصارَى وقائد الضلالة، وهو يَقُولُ: كذبتَ، بِفيكَ الحَجَر، بل الله وليُّ المؤمنين، وعدّو المارقين، وأنتم شرُّ مكانًا والله أعلم بما تصِفون، وأُدخل عَلَى المستعين فوبّخه، ثمّ أمر بصلْبه، وشُرع في ذَلِكَ، فاضطرب البلد، وردت شفاعة ابن المستعين وشفاعة بني ذكوان والفقهاء والصلحاء، فحبس حتى مات.

الصفحة 78