كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 9)
الباب الثاني: في كفارة اليمين
قوله: وفي السبب الموجب للكفارة وجهان:
أحدهما: أنه اليمين إلا أنها توجب عند الحنث، كما يوجب ملك النصاب الزكاة عند انقضاء الحول، وكأن من قال به جعل الحنث شرطًا.
وأظهرهما عند عامة الأصحاب: أن السبب هو اليمين والحنث جميعًا. انتهى.
وللخلاف فوائد منها: جواز التكفير بالصوم قبل الحنث وفيه وجهان:
إن قلنا: أنها تجب باليمين جاز، وإن قلنا: تجب بهما وهو الصحيح فلا؛ لأن العبادات البدنية لا يجوز تقديمها على وقتها.
ومنها: إذا أراد العبد أن يكفر بالصوم بغير إذن سيده، وكان قد حلف بإذنه، فإن قلنا: إنها تجب باليمين جاز، وليس للسيد منعه.
وإن قلنا: بهما، وهو الصحيح فلا يصح، وللسيد منعه أيضًا.
وذكر بعضهم من فوائده أيضًا: ما إذا حلف ليفعلن كذا غدًا، فمات قبل الغد.
فإن قلنا: إن الكفارة تجب باليمين وجبت عليه، وإن قلنا: بهما وهو الصحيح فلا.
واعلم أن الإمام حكى وجهًا ثالثًا أن الكفارة تجب باليمين، ووقت وجوب إخراجها الحنث، قال: وهو كلام سخيف.
وحكى الماوردي رابعًا: أنها تجب بالحنث وحده لتعلقها بحل ما عقده،