كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 9)
[وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان إذا بعث تجارته بعثها أول النهار] (¬1) فأثرى وكثر ماله (¬2)، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد مختلفة.
وقال الترمذي فيه: إنه حديث حسن.
قوله: ومنها: أن يقول: حبست ظلمًا: فإن كان الخصم معه فعلى الخصم الحجة والقول قول المحبوس مع يمينه، وإن ذكر خصمًا غائبًا فطريقان:
أحدهما: القطع بأنه يطلق لأن الحبس عذاب، وانتظار الغائب يطول.
وأظهرهما: أنه على الوجهين. انتهى.
واعلم أن الرافعي لم يتقدم له في هذا الكلام ذكر وجهين حتى يحكي في هذه المسألة طريقتين الثانية منها إجراء الوجهين، ولما أشكل ذلك على الناظرين في هذه المسألة، ولم يجدوا ما يعود عليه الوجهان حذف بعضهم أداة التعريف من الوجهين، والموجود في "الروضة" إثباتها كما في البعض الآخر، وقد انكشف الغطاء عن هذا بحمد الله تعالى، وظهر أنه قد سقط من هذا الكلام مسألة علمت من "الشرح الصغير" فإنه قال فيه -أعني: في "الشرح الصغير": وإن قال: حبست ظلمًا، فعلى الخصم الحجة والمحبوس مصدق بيمينه، وإن لم يكن الخصم هناك وذكر خصمًا آخرًا
¬__________
(¬1) سقط من ب.
(¬2) أخرجه أبو داود (2606) والترمذي (1212) وابن ماجه (2236) وأحمد (15481) والدارمي (2435) وابن حبان (4754) والطيالسي (1246) والطبراني في "الكبير" (7275) وفي "الأوسط" (6883) وسعيد بن منصور (2382) وابن أبي شيبه (6/ 534) والبيهقي في "الكبرى" (18237) وابن الجعد (1696) والقضاعي في "مسند الشهاب" (1493) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2402) من حديث صخر - رضي الله عنه -.