كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 9)

على الأداء أو الإبراء، قيل له: قد أقررت فاخرج عن حقه ثم ادّع ما ذكرت، وإن قال: حلفني مرة في هذه الخصومة.
وقلنا: تُسمع هذه الدعوى، فالقياس أن يمهل ثلاثة أيام، قال: وعندي لا يمهل أكثر من يوم واحد لأنه يشبه التعنت. انتهى ملخصًا.
الأمر الرابع: أن هذا الإنظار على الخلاف في قدره هل هو واجب أو مستحب؟ سكت عنه الرافعي هنا وذكره في الباب الثاني من كتاب الكتابة قبل الحكم الثالث، فقال: لو ادعى العبد الأداء، وأنكر السيد وأراد العبد إقامة البينة أمهل ثلاثًا، قال: وهل هو واجب أو مستحب؟ فيه وجهان، ثم حكى عن الروياني أنَّا إذا أمهلناه ثلاثًا، فأحضر شاهدًا بعدها وطالب الإنظار ليأتي بالشاهد الثاني أنظرناه ثلاثة أخرى.

قوله: ولو ادعى مالًا على رجل فأنكر وحلف، ثم قال المدعي بعد أيام: حلفت يومئذ لأنك كنت معسرًا، لا يلزمك تسليم شيء إليَّ وقد أيسرت اليوم فهل تسمع لإمكانه أم لا لئلا يتسلسل؟ وجهان. انتهى.
قال في "الروضة": الأصح سماعها إلا إذا تكررت.

قوله: فرع: إنما يحلف المدعى عليه إذا طلب المدعي يمينه، وقيل: لا يتوقف عليه، لأن للمدعي غرضًا في سقوط المطالبة عنه، قاله القفال الشاشي وصححه السرخسي، ثم قال ما نصه: وإن امتنع عن تحليفه بالدعوى السابقة جاز لأنه لم يسقط حقه عن اليمين. انتهى كلامه بحروفه.
ذكر مثله في "الروضة" وكأنه سقط منه شيء وهو: "ثم أراد تحليفه" وحينئذ فيكون أصله هكذا، وإن امتنع عن تحليفه ثم أراد تحليفه بالدعوى السابقة جاز.

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text