كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 9)

إذا علمت ذلك ففيه أمران:
أحدهما: أنه قد أهمل قسمًا ثالثًا وهو ما إذا لم ينو شيئًا فالحكم فيه كالحكم في ما إذا نوى التمليك حتى أنه يحتاج إلى القبول.
ويصح بدون هذه النية، كما أن التمليك كذلك هذا حاصل ما ذكره هناك، وذكر أيضًا نحوه في الباب الثاني من أبواب الوصية قبل الكلام في المسائل الحسابية بدون ورقة فقال مستدلًا لمسألة ما نصه: كقوله لعبده: ملكتك نفسك أو وهبتك نفسك فإنه يشترط فيه القبول في المجلس، ولو قال: وهبتك نفسك، ونوى به العتق عتق بلا قبول هذا كلامه.
الأمر الثاني: أنه جزم في التمليك بالصحة وحكى في لفظ البيع قولًا أنه لا يصح فغاير بينهما إلا أن يريد أنه ذكره في الكلام على البيع لا أن حكمه كحكمه.

قوله: ولو كانت أمته تسمى قبل جريان الرق عليها حرة فقال لها: يا حرة إلى آخره.
فيه كلام سبق في أول الباب الثاني في أركان الطلاق في أول الركن الثالث منه فراجعه.

قوله: وفي "فتاوى الغزالى" أنه لو اختار بالمكاس نخاف أن يطالبه بالمكس عن عبده فقال: إنه حر، وليس بعيد، وقصد الإخبار لم يعتق في ما بينه وبين الله تعالى، وهو كاذب في خبره ومقتضى هذا أن لا يقبل ظاهرًا. انتهى كلامه.
وما أشعر به كلام الغزالي من عدم القبول ظاهرًا وأقره عليه، قد تابعه عليه أيضًا في "الروضة" ومقتضى المذهب خلافه، ففي آخر الباب الأول من أبواب الطلاق أنه لو قال لها أنت طالق وهو يحلها من وثاق ثم ادعى أنه أراد الطلاق من ذلك الوثاق فإنه يقبل على الأصح لأجل القرينة ولا

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text