كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 9)
والنص المذكور في البويطي ليس في عين المسألة فإنه قال: ولا يعق عن كبير. هذا لفظه بحروفه ومنه نقلت، وسياقه يدل على أن المراد أنه لا يعق عنه غيره ولم ينف عقه عن نفسه.
قوله: وإنما يعق عن المولود من تلزمه نفقته، ولكن روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عق عن الحسن والحسين -رضي الله عنهما- (¬1) وكأنه مأول. انتهى.
وتأويله كما قال النووي وغيره: على أشياء منها: أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
والحديث أخرجه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما من رواية عائشة (¬2).
قوله: ويستحب أن يعق عن من مات بعد الأيام السبعة وإمكان الذبح، وقيل: إنها تسقط. انتهى.
تابعه عليه في "الروضة" وهو كالصريح في سقوط العقيقة عن من مات قبل السابع أو بعده.
وقيل: إمكان الذبح لأنه لم يدرك الوقت المطلوب إيقاعها فيه أو لم يتمكن وهذا الذي جزم به ابن الرفعة في "الكفاية" في ذيل كلام نقله عن "البحر" عن الأصحاب.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2841) والنسائي (4219) والطبراني في "الكبير" (2567) والبيهقي في "الكبرى" (19050) وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 116) وابن الجارود في "المنتقى" (911) والخطيب في "التاريخ" (10/ 151) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وصححه عبد الحق الأشبيلي في "الأحكام الكبرى" والألباني وغيرهما.
(¬2) أخرجه ابن حبان (5311) والحاكم (7588) وأبو يعلي (4521) وعبد الرزاق (7963) والبيهقي في "الكبرى" (19055) وابن عدي في "الكامل" (6/ 226) من حديث عائشة -رضي الله عنهما-.
وفي الباب عن جابر، وعلي، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأنس -رضي الله عنهم- أجمعين.