كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 9)
الثلاثة، قالا: إنهما إذا أطلقا حمل على القرع، وهو يدل على أن التنصيص عليه إنما هو على جهة الأولوية عندهم.
قوله: وهل يشترط في العقد التعرض للمحاطة والمبادرة؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم ويفسد إذا تركاه لتفاوت الأغراض فإن من الرماة من يكثر الإصابة في الابتداء ويقل في الانتهاء، ومنهم من هو على عكس ذلك.
وأصحهما على ما ذكر صاحب "التهذيب": أنه لا يشترط، وإذا أطلقاه حمل العقد على المبادرة، فإنها الغالب من المناضلة. انتهى كلامه.
وقد اختلف تصحيحه في هذه المسألة، وصحح في "الشرح الصغير": أنه لا يشترط، وعَبّر: بالأصح ولم ينقله عن صاحب "التهذيب".
وجزم في "المحرر" بأنه يشترط، فقال: فصل: يشترط في المناضلة بيان أنهما يرميان مبادرة أو محاطة (¬1). هذا لفظه.
واختلف كلام النووي أيضًا في هذه المسألة، فإنه جزم في "المنهاج" بمثل ما في "المحرر" وأطلق في "الروضة" تصحيح عدم الاشتراط.
قوله: ويشترط العلم بالمسافة التي يرميان إليها فإن لم يكن للرماة عادة فلابد من البيان في العقد وإن كان بأن كانت لهم هناك مرمى معروفة فقولان الراجح: أنه لا يشترط وينزل العقد على العادة.
ثم إن المسألة على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يتوقع فيه الإصابة ويقرب.
والثاني: ما تمتنع الإصابة فيها في العادة.
والثالث: ما تعذر فيها الإصابة. انتهى ملخصًا.
¬__________
(¬1) بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا.