كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 9)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= عبد زياد بن نعيم عن زياد بن الحارث الصدائى قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعته فبلغتى أنه يريد أن يرسل جيشًا إلى قومى فقلت: يا رسول الله رد الجيش فأنا لك بإسلامهم وطاعتهم قال. افعل فكتب إليهم فأتى وفد منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهم وطاعتهم فقال: "يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك" قلت: بل هداهم الله وأحسن إليهم قال: (أفلا أؤمرك عليهم) قلت: بلى فأمرنى عليهم فكتب لي بذلك كتاب وسألته من صدقاتهم ففعل وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ في بعض أسفاره فنزل منزلًا، فأعرسنا من أول الليل فلزمته وجعل أصحابه ينقطعون حتى لم يبق معه رجل منهم غيرى، فلما تحين الصبح أمرنى فأذنت ثم قال لي: (يا أخا صداء معك ماء) قلت: نعم قليل لا يكفيك (صبه في إناء ثم ائتنى به) فأتته فأدخل يده فيه فرأيت بين كل إِصبعين من أصابعه عينا تفور قال: (يا أخا صداء لولا أنى أستحيى ربى لسقينا واستقينا، ناد في الناس من كان يريد الوضوء) قال: فاغترف من اغترف وجاء بلال ليقيم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم).
فلما صلى الفجر أتى أهل المنزل يشكون عاملهم ويقولون: يا رسول الله حدثنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: (لا خير في إمارة لرجل مؤمن) فوقعت في نفسي وأتاه سائل فسأله فقال: (من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن). قال: فأعطنى من الصدقات فقال: (إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبي ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء فإن كنت منهم أعطيت حقك) فلما أصبحت قلت: يا رسول الله اقبل إمارتك فلا حاجة لي فيها، قال: (ولم؟ ) قلت: سمعتك تقول (لا خير في الإمارة لرجل مؤمن) وقد آمنت وسمعتك تقول: (من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن) فقد سألتك وأنا غنى قال: (هو ذاك فإن شئت فخذ وإن شئت فدع) فقلت: بل أدع قال: (فدلنى على رجل أوليه) فدلته على رجل من الوفد فولاه قالوا. يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها فاجتمعنا عليه، وإذا كان الصيف قل وتفرقنا على مياه حولنا وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق كل من حولنا عدو، فادع الله يسعنا ماؤها فدعا بسبع حصيات فنقلهن في كفه ثم قال: (إذا سموها فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله) فما استطاعوا أن ينظروا إلى مقرها بعد. وقال محققه: ورواه الإمام أحمد 4/ 169 وأبو داود 510 والترمذي 199 وأبو نعيم في أخبار أصبهان 1/ 265، 266 وابن عساكر 9/ 466، 467 والبيهقي 10/ 380، 381، 399، مختصرًا وهو حديث ضعيف بسبب الأفريقى.
وانظر البدر المنير 2/ 349، 350 مخطوط وتلخيص الحبير 1/ 209 وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم 35 لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني ورواه مطولا الغسولى في المعرفة والتاريخ 2/ 495، وقال في المجمع 5/ 204: قلت: في السنن طرف منه، رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقد وثقه أحمد بن صالح ورد على من تكلم فيه وبقية رجاله ثقات.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقي (كتاب الزكاة) باب من قال: تقسم زكاة الفطر على من تقسم من رواية زياد بن الحارث الصدائى بلفظ: أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، ثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، ثنا المقري، ثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثنا =

الصفحة 266