كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 9)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= ومعنى (ذُلُقْيَةَ) بضم الذال واللام وسكون القاف وفتح الياء اسم مدينة بالروم.
ومعنى (اعتبط بقتله) يريد أنه قتله ظلما لا عن قصاص، يقال اعبطت الناقة واعتبطتها إذا نحرتها من غير داء أو آفة تكون بها، ومات فلان عبطة إذا كان شابا واحتضر قبل أوان الشيب والهرم قال أمية بن أبي الصلت: من لم يمت عبطة يمت هرما.
و(الصرف) بالفتح هنا: النافلة، (العدل) الفريضة.
وفي السنن الكبرى للبيهقي في كتاب (الجنايات) ج 8 ص 21 ذكر الحديث كما في رواية أبي داود، وبلفظ: "من قتل مؤمنا ثم اغتبط بقتله لم يقبل منه صرف ولا عدل".
وفي الجوهر النقى الذي بذيله قال ابن التركمانى: في هامش (ر) قال أبو داود: اغتبط يصب من صبيان "كذا" قلت: وشرحه الخطابي فقال: اعتبط: قتله ظلما لا قصاصا قلت: هذا على أنه بالعين المهملة، وليس ذلك هو الصحيح، بل صوابه أنه بالغين المنقوطة كما في المتن من الغبطة، وإنما العين المهملة في حديث آخر وهو (من اغتبط مؤمنا قتلا فإنه قود) والله أعلم - وفي هامش (مص) قال الخطابي: اعتبط بقتله أن قتله ظلما لا قصاصا - قال شيخنا ابن الصلاح هذا على أنه بالعين المهملة، ثم ساق العبارة كما مر عن هامش ر / ح / هـ / خطابى.
وفي الترغيب والترهيب للمنذرى في الترهيب من قل النفس التي حرم الله إلا بالحق ج 3 ص 297 تحقيق محمد مصطفى عمارة ذكر الحديث بلفظ (فاغتبط) كما في الأصل.
وفي كنز العمال في (الفصل الرابع في وعيدة قاتل النفس ج 15 ص 22 رقم 39896 برواية أبي داود والضياء عن عادة بلفظ (فاعتبط).
وبهامشه ضبط كلمة (فاعتبط) قال في النهاية 3/ 172: ومنه الحديث (من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" هكذا جاء في سنن أبي داود، ثم قال في آخر الحديث "قال خالد بن دهقان - وهو راوى الحديث: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: (فاغتبط بقتله) قال: الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله منه، وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بالغين المعجمة وهي الفرح والسرور وحسن الحال، لأن القاتل يفرح بقتل خصمه، فإذا كان المقتول مؤمنا قفرح بقتله دخل- في هذا الوعيد، النهاية 3/ 172.
- وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب (الديات) في: ما ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من اغتبط بقتل مؤمن لم يقبل منه صرف ولا عدل" ص 8 ط / مطبعة التقدم قال: حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا خالد بن دهقان عن هانئ بن كلثوم قال: سمعت محمود بن ربيعة، يحدث عن عبادة بن الصامت قال: سمعته يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قتل مؤمنا ثم اغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا".
وذكر مثله قال: حدثنا دحيم، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور حدثنا خالد بن دهقان عن هانئ، إلخ السند. =