كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 9)
ابن النجار عن ابن عباس (¬1).
4195/ 22691 - "مَنْ قُتِلَ صَبْرًا كان كَفَّارةً لخَطَايَاهُ".
¬__________
= صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم وأحقكم بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ما أصدق امرأة من نسائه ولا أحدا من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وأخرى لا يقولونها: من قتل في مغازيكم مات فلان شهيدًا فلا تقولوا ذلك، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو كما قال محمد - صلى الله عليه وسلم - "من قتل في سبيل الله أو مات فله الجنة".
والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (كتاب السير) باب النية التي قاتل عليها ليكون في سبيل الله- عز وجل- ج 9 ص 168 بلفظ: أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن ابن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سلمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن محمد -يعني ابن سيرين- عن أبي العجفاء قال: خطب عمر - رضي الله عنه - الناس قال: وآخر تقولونها إن قتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدا أو مات فلان شهيدا ولعله يكون قد أوقر دفتى راحلته ذهبا أو ورقا يبتغى الدنيا أو قال التجارة، فلا تقولوا ذلك ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل في سبيل الله أو مات فهو في الجنة".
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 109 (كتاب الجهاد) بلفظ: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي (قالا): ثنا إسماعيل -وهو ابن علية- عن أيوب، وهشام وابن عون، عن محمد بن أبي العجفاء السلمي قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم أو مات: قتل فلان وهو شهيد، أو مات فلا شهيدا، ولعله أن يكون أوقر عجز دابته، أو قال: راحلته ذهبا أو ورقا يلتمس التجارة قلا تقولوا ذاكم ولكن قولوا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل في سبيل الله أو مات فهو في الجنة".
قال الحاكم هذا حديث كبير صحيح ولم يخرجاه، ولا واحد منهما لقول سلمة بن علقمة عن ابن سيرين أنه قال: نبئت عن أبي العجفاء وأنا ذاكر بمشيئة الله في كتاب النكاح ما يستدل به على صحته.
قال الذهبي: صحيح، ورواه سلمة عن علقمة. قال: نبئت عن محمد قال: نبئت عن أبي العجفاء.
(¬1) الحديث في كنز العمال (الباب الخامس)، في الشهادة الحقيقية والحكمية- الفصل الثاني في الشهادة الحكمية- الإكمال ج 4 ص 425 رقم 11237 من رواية ابن النجار عن ابن عباس قال: "من قتل دون أهله (*) ظلما فهو شهيد، ومن قتل دون ماله ظلما فهو شهيد، ومن قتل دون جاره ظلما فهو شهيد، ومن قتل في ذات الله -عزَّ وجلَّ- فهو شهيد".
وفي الباب أحاديث كثيرة تؤيده وتقويه منها ما أخرجه الإمام أحمد وابن حبان عن سعيد بن زيد، انظر الكنز رقم 11180 وانظر الجامع الصغير برقم 8917 وقد نقل المناوي عن السيوطي أنه متواتر.
===
(*) قوله: من قتل دون أهله، أي: في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته.
و(دون) في الأصل ظرف مكان بمعنى أسفل وتحت، استعملت هنا مجازا، ويأتى بمعنى (غير) وبمعنى (أمام) وبمعنى (وراء) وبمعنى (قبل) وبمعنى (أقل) والتمييز بين هذه المعاني بالقرائن.
وقوله: "فهو شهيد" أي: في حكم الآخرة لا الدنيا، فيغسل ويكفن ويصلى عليه.