كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 9)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= "من حافظ على الصلوات الخمس أو الصلوت المكتوبة على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها رآه حقا عليه حرم على النار".
والحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للزبيدي في -كتاب الصلاة-. باب فضيلة المكتوبة ج 3 ص 10 قال: وقد جاء في المحافظة على الخمس أيضًا ما أخرجه أحمد والطبراني والبيهقي، عن حنظلة الكاتب -رفعه-: "من حافظ على الصلوات الخمس المكتوبة .. الحديث".
والحديث في الترغيب والترهيب في (كتاب الصلاة) باب: في الصلوات الخمس والمحافظة عليها جـ 1 ص 247 ط دار إحياء التراث العربي الطبعة الثالثة 1388 هـ سنة 1968 رقم 37 قال. وعن حنظلة الكاتب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حافظ على الصلوات الخمس ... الحديث". وقال المحقق: رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح.
و(حنظلة بن الربيع الكاتب) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 2 ص 65 رقم 1280 قال: حنظلة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر، ابن صيفى بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدى، الكاتب، لأنه كان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ابن أخي أكثم بن صيفى، وهو ممن تخلف عن علي - رضي الله عنه - في قتال الجمل بالبصرة، وروى عنه أبو عثمان بن النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفى.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي:
وحدثنا هارون بن عبيد الله البزار، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجريرى والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدى، وكان من كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه مر بأبي بكر - رضي الله عنه - وهو يبكى فقال: ما لك يا حنظلة؟ . قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عَين، فإذا رجعنا عافسنا (أ) الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا قال. فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقنا، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما لك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عَينٍ، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيرا، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم ولكن يا أبا حنظلة ساعة وساعة.
رواه أبو سفيان، عن الجريرى مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: بعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنظلة بن الربيع بن صيفى بن أخي أكتم بن صيفى إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أييموا بهذا وأشباهه. ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها، ولما توفى حنظلة جزعت عليه امرأته فنهاها جاراتها ... إلخ أخرجه الثلاثة.
===
(أ) عافس: داعب ولاعب ومارس، والضيعة: ما يكون من معاش الرجل.

الصفحة 88