كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 9)

2819/ 21315 - "مَنْ حَالتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، فَهُوَ مُضَادُّ الله في أَمْرهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَة بِغَيرِ حَقٍّ، فَهُوَ مُسْتَظِلٌّ في سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَتْرُكَ، وَمَنْ قَفَا مُؤمِنًا أَوْ مُؤمِنَةً حَبَسَهُ اللهُ في رَدْغَةِ الْخَبَالِ: -عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ- وَمَنْ مَاتَ وعَلَيهِ دَينٌ أُخِذَ لِصَاحِبهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ لَا دِينَارَ ثمَّ وَلَا دِرْهَمَ، وَرَكْعَتَى الْفَجْر حَافِظُوا عَلَيهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا مِنَ الْفَضَائِلِ".
حم عن ابن عمر (¬1).
¬__________
= وكذلك أخرجه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة (عبد الله بن عامر بن ربيعة) عن ابن عمر ج 12 ص 270 رقم 13084 قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني داود بن رشيد، ثنا عبد الله بن جعفر، عن مسلمة بن أبي مريم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد في أمره".
وقال المحقق: رواه أحمد وأبو داود والحاكم: وصححه ووافقه الذهبي وهو عندهم مطول ومن غير هذا الطريق عن ابن عمر.
والحديث أخرجه البيهقي في سننه الكبرى في (كتاب الوكالة) باب: ثم من خاصم أو أعان في خصومة بباطل ج 6 ص 82 من طريق يحيى بن راشد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله ... الحديث".
وأخرجه البيهقي أيضًا انظره في (كتاب الأشربة) باب: ما جاءت في الشفاعة بالحدود ج 8 ص 332.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند ابن عمر) ج 2 ص 82 قال: حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الحسن بن أتش، أخبرني النعمان بن الزبير، عن أيوب بن سليمان- رجل من أهل صنعاء قال: كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخراساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا، قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا، قال: فقال: ما لكم لا تتكلمون، ولا تذكرون الله؟ قولوا: الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده بواحدة عشرا، وبعشر مائة، من زاد زاده الله، ومن سكت غفر له: ألا أخبركم بخمس سمعتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: بلى قال: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره، ومن أعان على خصومة بغير حق فهو مستظل في سخط الله حتى يترك .. الحديث". إلا أنه قال: "وركعتا الفجر حافظوا عليهما فإنهما من الفضائل".
وانظر تاريخ الخطيب بترجمة (حفص بن عمر الحبطى الرملى) ج 8 ص 201 رقم 4314 فقد أورد الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ.
معنى (قفا مؤمنًا أو مؤمنة) انظر النهاية ج 4 ص 94 مادة قفا قال: ومنه الحديث "فلما قفى قال: كذا" أي ذهب موليًا، وكأنه من القفا: أي: أعطاه قفاه وظهره.

الصفحة 93