كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 9)

ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير، أكثرهما يداً بيدٍ.
وفي هذا الحديث دليلٌ على من ادّعى أن الشعير والقمح جنس واحد.
قال: "وإن لم يحرم فيهما الربا لعلة واحدة كالذهب والحنطة، والفضة والشعير، جاز فيهما التفاضل والنَّساء والتفرق قبل التقابض".
قال في "المهذب": لإجماع الأمة على جواز إسلام الذهب والفضة في غيرهما من المكيلات والموزونات. وقد تقدم في صدر الباب ذكر الدليل على عدم جريان الربا فيما عدا ما ذكر.
قال: وكل شيئين جمعهما [اسم خاص]؛ كالتمر المعقلي والبرنيّ، وكذا الحنطة الصعيدية والبحرية، والزبيب الأبيض والأسود، والمشمش، وغير ذلك.
[قال:] "فهم جنس واحد" أي: فيحرم فيهما التفاضل والنساء والتفرق قبل التقابض؛ لعموم قوله – عليه السلام – في حديث عبادة: "وَلا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ، وَلا الْبُرَّ بِالْبُرِّ"، وكل منهما طلق عليه اسم التمر والبر، ولما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: "جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ " فقال بلال: "تمرٌ كان عندنا رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله عند ذلك: "أَوَّه عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشَترِيَ التَّمْرَ فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ ثَمَّ اشْتَرِ بهِ"، وقال في آخر: "لاَ تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلاً بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتََرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هذَاَ".
وكذلك المُرّان والعَلس.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text