كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 9)

تنبيه يحتاج إليه في ألفاظ عمر – رضي الله عنه -: الأسيفع: بضم الهمزة وفتح السين بلا نقط، والياء منقوطة بثنتين من تحتها.
فادَّان: بتشديد الدال بلا نقط.
رين به: بكسر الراء بلا نقط، والياء آخر الحروف، يقال: رين بالرجل رَيْناً، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له به، ويقال: رين به: انقطع به، وهو راجع إلى الأول، ومنه قوله تعالى: - كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [المطففين: 14]، قيل: هو الذنب على الذنب حتى يسودَّ القلب.
قال: فإن لم يكن هناك مال، وادعى الإعسار: فإن كان قد عرف له قبل ذلك مال – أي: قبل دعوى الإعسار – سواء كان مبيعاً الدين ثمنه، أو قرضاً الدين عوضه، أو غير ذلك.
قال: حبس؛ أي: إذا طلب الغريم ذلك [ولم يكن ولداً لمن عليه الدين]؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدُ وَاللِّسَانُ".
وأراد باليد: الملازمة والحبس، وباللسان: الاقتضاء والمطالبة، ولأن الحبس يتوصل به إلى استيفاء الحق؛ فكان واجباً؛ لأن ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب: كالملازمة، كذا قاس الماوردي، فظاهره يقتضي أن عمر بن عبد العزيز والليث بن سعد – اللذين خالفا في جواز الحبس – توافقا على الملازمة، وإلا لما حسن منه القياس عليها.
أما إذا كان ولداً له، أو ولدَ ولدٍ وإن سفل، فهل يحبس في حقه؟ فيه وجهان: أحدهما: لا؛ لأن الحبس نوع عقوبة، وليس للابن أن يوجه العقوبة إلى أبيه، وهذا ما صححه البغوي.

الصفحة 475

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text