كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 9)

ظالم، يا مماطل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ"، [خرجه النسائي].
والليُّ: المطل، وعرضه: ما ذكرناه، والعقوبة: التعزير والحبس.
ولو امتنع من وفاء ما ثبت عيه بالبينة مع إقراره باليسار، وتعريفنا إياه بما يترتب على ذلك - قال الإمام في باب نكاح المشركات: الظاهر عندنا امتناع التعزير، وفي الحبس مَقْنَعٌ، وفي كلام الأصحاب ما يدل على أن للقاضي أن يعزره.
فرع: لو أراد الغريم ملازمته حيث يجوز حبسه مكن منها؛ لأنها أخف.
قال [الرافعي في كتاب الأقضية: إلا أن يقول المحبوس للقاضي: إنه يشق عليّ الطهارة والصلاة بسبب ملازمته؛ فامنعه من الملازمة واحسبني؛ فإنه يرده إلى الحبس.
ولو استشعر القاضي من المديون بعد [ما حبسه] الفرار من حبسه، فله نقله إلى حبس الجرائم، كذا حكاه الرافعي في كتاب الأقضية، عن أبي العباس بن القاص.
قال]: إلى أن يقيم البينة على إعساره؛ لأن الأصل بقاء ذلك المال، ولا فرق في ذلك - على ما حاكه الإمام - بين أن تكون البينة معدلة أم لا، وقد شرع في طلب الاستزكاء؛ لأن الحبس على الجملة من بعض العقوبات، وللمديون طلب يمين

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text