4 - باب مَنْ أَجَازَ طَلاَقَ الثَّلاَثِ
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أميمة بنت شراحيل) أميمة بلفظ المصغر، وشراحيل بفتح الشين.
فإن قلت: تقدم أن اللتي أمر لها بالرازقيين بنت الجون، وها هنا بنت شراحيل. قلت: يجوز وقوع الأمرين فإن هذه كانت منكوحة لقوله: تزوج. قال ابن عبد البر: للعلماء اضطراب في هذه من الناس من يقول: هي الجونية، ومنهم من يقول: أميمة بنت النعمان، ومنهم من يقول: أمامة.
5258 - (منهال) بكسر الميم (أبو غلاب) بفتح الغين وتشديد اللام. وروى حديث ابن عمر في طلاق امرأته وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجعة.
فإن قلت: تقدم أنه قال: (إذا طهرت فليطلقها)، وها هنا قال: "إذا طهرت فإن أراد أن يطلقها فليطلقها" قلت: ذكر الجائز والأفضل ليختار إحداهما.
باب من أجاز طلاق الثلاث
أي: تطليق الثلاث دفعة واحدة. استدل عليه بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] الاستدلال بالآية على ما ترجم فيه خفاء لأنه المراد بقوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} الطلاق الرجعي، وقوله بعده: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، يريد به الطلقة الثالثة. كذا رواه الدارقطني.