وأما حُبُّه - عليه الصلاة والسلام - للعسل، فعلى وجه الاقتصاد في تناوله، لا أنه يجعله دَيْدَناً، وتناوُلُه وقتاً ما يُخرج المتورِّعَ (¬1) من عُهدة التنطُّع، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُشَرَّعٌ، فلذلك يفعلُ ما يجوزُ للبيان.
* * *
باب: اسْتِعْذَابِ الْمَاءِ
(باب: استعذاب الماء): غرضُ الترجمة أن التماسَ (¬2) الماءِ العذبِ الطيبِ ليس مُنافياً للزهد، ولا داخلاً في الترفُّه والترفِ (¬3) المكروهِ، وما ذكره ابنُ بطال من قيامِ استحبابِ الطيباتِ من الطعام (¬4) على استعذاب الماء (¬5)، غيرُ مستقيم لمن أراد الورعَ (¬6).
* * *
باب: شَوبِ اللَّبَنِ بالمَاءِ
2579 - (5612) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ رَأَى
¬__________
(¬1) في "ع": "يخرج المتوعد".
(¬2) في "ع": "الناس".
(¬3) في "ج": "والترفه".
(¬4) "من الطعام" ليست في "ع".
(¬5) انظر: "شرح ابن بطال" (6/ 68).
(¬6) "أراد الورع" ليست في "ع". وانظر: "التوضيح" (27/ 178).