(في شَنّة): - بفتح الشين المعجمة وتشديد النون -؛ أي: قِرْبَةٍ خَلَقٍ.
(وإلا كرعنا): بفتح الراء، وقد تكسر؛ أي: شربنا من النهر [بأفواهنا، يقال: كَرَعَ: إذا شرب بفيهِ من النهر] (¬1) من غير أن يُدخل كفَّه، ولا يشربَ بإناء (¬2).
* * *
باب: شَرَابِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لاَ يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ؛ لأَنَّهُ رِجْسٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 5].
وقال ابنُ مَسْعُودٍ في السُّكْرِ: إِنَّ اللهَ لَمَ يَجْعَلْ شِفَاءَكُم فيما حَرَّم عَلَيكُمْ.
(باب: شربِ الحلواء والعسل): ترجم على هذا، وأعقبه بضده من قول الزهري: لا يحل شربُ بولِ الناس، وقول ابن مسعود في السكر: لم يجعلِ اللهُ شفاءكم فيما حَرَّمَ عليكم، وبضدها تَتَبَيَّنُ الأشياءُ (¬3)، ثم عادَ إلى ما يطابق الترجمة نصاً، ونبه بقوله: شُربِ الحلواءِ على أنها ليست الحلواءَ المعهودةَ التي يتعاطاها المترفِّهون، وإنما هو شيء (¬4) حلوٌ يُشرب، إِمَّا
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬2) انظر: "التوضيح" (27/ 181).
(¬3) "الأشياء" ليست في "ع".
(¬4) "شيء" ليست في "ع".