عسلٌ بماء، أو غيرُ ذلك مما يشاكله (¬1).
قلت: تقدم للخطابي أن الحلواء لا تُطلق (¬2) إلا على ما دخلَتْه الصنعة، فتذكره.
قال ابن التين (¬3): والعربُ لا تعرف هذه (¬4) الحلواءَ المعقودةَ التي هي الآن معهودةٌ، وإنما يُطلقونها على الشيء الحلو؛ كالعسل، والماءِ المنبوذِ فيه التمرُ وغيرُه.
واعترضه الحافظ مغلطاي: بأنه لا خلافَ في أن العرب يعرفون الفالوذَجَ، وهو لُبابُ (¬5) البُرَّ بِسَمْنِ البَقَرِ يُعْقَدُ بالعسل، وهو الذي نسميه الآن بالصابونية (¬6).
قال أميةُ بنُ أبي الصَّلْتِ في ابنِ جُدْعانَ:
لَهُ داعِ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ ... وَآخَرُ فَوْقَ دَارَتِهِ (¬7) يُنَادِي
إلى رُدُحِ (¬8) مِنَ الشِّيزَى مِلاَءٍ (¬9) .... لُبَابُ البُرَّ يُلْبَكُ بِالشِّهَادِ
¬__________
(¬1) انظر: "المتواري" (ص: 218).
(¬2) في "ع": "لا يطابق".
(¬3) في "ج": "قال ابن المنير".
(¬4) في "ع": "هذا".
(¬5) في "ع": "وهو الباب".
(¬6) انظر: "التوضيح" (27/ 189).
(¬7) في "ع": "دانية".
(¬8) في "ع" و"ج": "إلى درج".
(¬9) في "ع": "إبلاء".