كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)
قلت: ليس فيما استشهد به ما يدل على ما ادعاه من عقد اللباب بالعسل؛ إذ اللَّبْكُ: الخَلْطُ، وهو أعمُّ من أن يكونَ بعقدٍ أو بغيرِه (¬1).
* * *
باب: الشُّرْبِ قَائِمَاً
2581 - (5615) - حَدَّثَنَا أبَو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ قَائِماً، فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهْوَ قَائِمٌ، وَإِنَّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.
(على باب الرَّحْبة): قال الزركشي: جوز فيه (¬2) السفاقسي إسكان الحاء وفتحها، على نقيض نقل الجوهري (¬3).
قلت: الذي (¬4) في السفاقسي نصه: قال في "الصحاح": الرَّحْبُ - بالفتح -: الواسع، تقول منه: بلدٌ رَحْبٌ، وأرضٌ رَحْبَةٌ، ثم قال بعد: والرَّحَبَةُ - بالتحريك -: رَحَبَةُ المسجدِ يقرأ بالتحريك (¬5)، وهذا هو البين. انتهى.
وحاصله: أن الجوهري جعل الرَّحْبَةَ - بفتح الراء وسكون الحاء -:
¬__________
(¬1) في "ع": "أو غيره".
(¬2) في "ع" و"ج": "فيه جواز".
(¬3) انظر: "التنقيح" (3/ 1115). وعنده: "مقتضى" بدل "نقيض".
(¬4) في "ع": "قلت في الذي".
(¬5) انظر: "الصحاح" (1/ 135)، (مادة: رحب).
الصفحة 195