قال السفاقسي: حقيقةُ هذا اللفظ أن يُدْخِلَها غيرُه في جسده، يقال: شُكْتُه أَشُوكُهُ.
قال الأصمعي: ويقال: شَاكَتْني تَشُوكُني: إذا دخلَتْ هي، فلو كان المرادُ هذا، لقيل: تشوكُه، ولكنْ جعلها هي مفعولَةً (¬1)، [وجعلَه (¬2) هو مفعولاً به] (¬3) أيضاً (¬4).
قلت: ولا (¬5) بِدَعَ في ذلك، ولا إشكالَ بوجه من الوجوه.
* * *
2591 - (5645) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أِبي صَعْصَعَةَ: أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ ابْنَ يَسَارٍ أَبا الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً، يُصِبْ مِنْهُ".
(من يُرِدِ اللهُ به خيراً، يُصِبْ منه): أي: يَبْتليه بالمصائب؛ ليثيبَهُ عليها، قاله صاحب "الغريبين".
وقال أبو الفرج: عامَّةُ المحدِّثين يقرؤونه بكسر الصاد، يجعلون الفعلَ لله، وسمعتُ ابن الخشاب يفتح الصاد، وهو أحسنُ وأليقُ (¬6).
¬__________
(¬1) في "ج": "مفعولة لأنه".
(¬2) في "ع": "وجعلت".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) انظر: "التنقيح" (3/ 1118).
(¬5) "ولا" ليست في "ج".
(¬6) انظر: "التنقيح" (3/ 1119).