كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: "سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ".
(لا يَسْتَرقون): قيل: فيه دليلٌ على كراهية التداوي.
وقيل: ليس فيه دليل على منع الرقية، ووجهُه أن يكون تركَها توكُّلاً على الله، ورضي ببلائه وقضائه، وهذه (¬1) أرفعُ الدرجات.
وذهب إلى هذا أبو الدرداء وغيرُه من الصحابة، ورُوي ذلك عن الصدَّيق - رضي الله عنه -، ويحتمل أن يكون كره من الرُّقية ما كان على مذهب التمائم التي كانوا يعلِّقونها، والعوذ التي كانوا في الجاهلية يتعاطونها، يزعمون أنها تُذهب الآفات عنهم، وكانوا (¬2) يرون معظمَ ذلك في الجن، وهذا محظور (¬3) يحرُمُ التصديقُ به (¬4).
* * *

باب: الإِثْمِدِ والكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ
2608 - (5706) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ ناَفِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ، محَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ
¬__________
(¬1) في "ع": "وهذا".
(¬2) في "ج": "وكان".
(¬3) في "ع": "في الحق بمحظور".
(¬4) "به" ليست في "ع". وانظر: "التوضيح" (27/ 408).

الصفحة 221