كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)
باب: اللَّدُودِ
2610 - (5713) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: "عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ؟! عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيَّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ: يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ". فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ، وَلَم يُبَيَّنْ لَنَا خَمْسَةَ. قَلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَراً يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْه؟ قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ، أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوصفَ سُفْيَانُ الْغُلاَمَ يُحنَّكُ بِالإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهِ بإِصْبَعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئاً.
(على ما تَدْغَرْنَ): فيه إثبات ألف "ما" الاستفهامية المجرورة، وهو قليل، "وتدغرن" - بفتح المثناة (¬1) الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الغين المعجمة -؛ أي: ترفعن ذلك (¬2) بأَصابِعِكُنَّ فتؤلمْنَ الأولادَ بهذا.
(العَلاق): قال الزركشي: بفتح العين، وأنكره بعضهم، وقال: إن الصواب ما في الراوية الأخرى: "هذا الإعلاق" مصدرُ أَعْلَق (¬3) عنه، ومعناه: أزالَ عنه العَلُوق، وهي الآفةُ والداهيةُ، فالهمزة فيه للسَّلب (¬4)،
¬__________
(¬1) في "ج": "بالفتح للمثناة".
(¬2) "ذلك" ليست في "ج".
(¬3) في "ع": "علق".
(¬4) في "ج": "للسكت".
الصفحة 224